الأحد , 19 نوفمبر 2017
الشريط الاخباري
الأمير الحسن يؤكد الحاجة لاستمرار التشبيك بين مؤسسات الفكر والإعلام

الأمير الحسن يؤكد الحاجة لاستمرار التشبيك بين مؤسسات الفكر والإعلام

عمان  – أكد سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي، الحاجة إلى استمرار التشبيك بين مؤسسات الفكر والإعلام لمواجهة التطرف واستباق التحديات، وتطوير الاستبصار والتفكير لمستقبل أفضل للإنسان العربي، وبناء آداب الحوار.
وبين، خلال مشاركته أمس في أعمال ملتقى “التنمية والتعليم والإعلام في مواجهة التطرف” الذي نظمه المنتدى بمشاركة عربية، أن العرب في زمن صعب ويحتاجون فيه لاستعادة الفكر التنويري الذي يضعهم في المكانة التي يستحقونها فكرا وعملا وحضارة.
كما أوضح سموه “أن المحافظة على مكانتنا الجيوسياسية لن تكون إلا بتحقيق التكافل الفكري المستند إلى القيم المشتركة، وتعزيز التكامل والتعاون بين دول الإقليم لإيجاد عوامل مشتركة ضمن قطاعات المياه والطاقة والبيئة والتعليم والصحة”.
وطرح عددا من التساؤلات حول إمكانية التصدي للفكر المتطرف وخطاب الكراهية في غياب الفكر التنويري الرصين، الذي يستند إلى قيم التسامح الفكري والتعددية واحترام الاختلاف وإعطاء الأولوية للعقل والانفتاح على الثقافات الأخرى، داعيا إلى التمسك باستقلالِنا الثقافي، الذي يعيدُ تجديدَ العقل العربي المنفتح على الآخر.
وقال الأمير الحسن إن صياغة استراتيجية عربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمواجهة التطرف لا بدّ أن تنطلق من قاعدة معرفية صلبة، وخطاب فكري مجتمعي يستند إلى مفهوم الدولة المدنية أو دولة المواطنة، في إطار رؤية ناظمة للإقليم.
ولفت إلى أن المعرفة والمعلومات هي قوة يشكل تطبيقها وانتشارها تحديا لنا جميعا، لكنّ تنظيم هذه العملية يمكن أن يجعل منها أداة للتنمية التي تتطلب بدورها بسط السلام والاستقرار.
من جهته، دعا الأمين العام للمنتدى الدكتور محمد أبو حمور إلى انتقال منهجي رشيد نحو مجتمع المعرفة، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج، وتوطين التكنولوجيا، وتجنّب تداعيات الاقتصاد الريعي وأخطار الإقصاء والتهميش، وإحلال مبدأ المشاركة.
بدوره، قال نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي في البحرين الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة إن الجهل، كان وما يزال، آفة خطيرة تؤول بنا يوما بعد يوم نحو المزيد من الضعف واليأس، والذي بدوره أصبح وقودا لكثير من الأحداث والثورات التي لا تبتغي سوى الفوضى والتدمير.
وبين ان أحداث الربيع العربي كشفت عن فجوة عميقة من الجهل والتجهيل الممنهج، سببها الرئيس هو ضعف نظام التعليم وعقم البيئة العلمية المرتكزة على التنظير الخطي التقليدي والمجرد الذي لا يخدم تطلعات مستقبل الأجيال القادمة، أو التطور الطبيعي للبشرية والقائم على فكر التنوع والتعددية والتسامح والتعايش الإنساني.
من جهتهم، حذر المشاركون في الملتقى من غياب التنمية بمفهومها الشامل، وإخفاق مشاريع التنمية عموماً، وغياب أهمية الإنسان وحقوقه الأساسية، مؤكدين أنه من دون تنمية اقتصادية واجتماعية لن يكتب للجهود الأمنية والعسكرية النجاح في مواجهة التطرف والإرهاب.
ودعوا إلى أن تتوجه استراتيجيات التنمية نحو الإنسان العربي وفقاً لاحتياجاته الحقيقية، وبأن تكون مواجهة ظواهر التطرف شاملة تجاه ظواهر مصاحبة وتؤثر سلبياً على المجتمعات العربية في جميع شرائحها، ولا سيما الشباب.