الإثنين , 25 سبتمبر 2017
الشريط الاخباري
ألمانيا تلوح بفرض عقوبات على تركيا

ألمانيا تلوح بفرض عقوبات على تركيا

لاحظت الكاتبة غالينا دودينا، في مقال لها نشرته صحيفة “كوميرسانت”، أن نواب البوندستاغ الألماني يقترحون الانتقال من اللغة الخطابية العنيفة إلى التدابير التقييدية.

 جاء في المقال:

الصراع السياسي بين ألمانيا وتركيا يهدد بالانتقال إلى استخدام العقوبات، حيث يقترح أعضاء مجلس النواب الاتحادي تجميد أصول عائلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفرض عقوبات على تأشيرات السفر لأعضاء الحكومة التركية. وقد جاء ذلك على خلفية تبادل التهجمات الشخصية بين زعماء الدولتين. وما زاد في تعقيد العلاقة بين تركيا وألمانيا، كان اعتقال الكاتب الألماني من أصل تركي دوغان أخانلي في إسبانيا، بناء على طلب من أنقرة. وذلك بسبب انتقاداته لرئيس الجمهورية أردوغان.

وتتعالى وتيرة الخلاف المستمر بين تركيا وألمانيا. وقد تم حل واحدة فقط من المسائل الصعبة حتى الآن، عندما سمحت السلطات التركية للنواب الألمان بزيارة القاعدة العسكرية في مدينة كونيا التركية، حيث يتم إيواء جنود الجيش الألماني. لكن أردوغان قرر شخصيا بعد ذلك التعليق على الانتخابات البرلمانية المقبلة في ألمانيا، وتوجيه النصائح إلى المواطنين المقيمين في ألمانيا من أبناء جلدته، قائلا إن “الأحزاب الرائدة في ألمانيا “الحزب الاشتراكي-الديمقراطي وحزب الخضر، والأهم من ذلك الاتحاد المسيحي-الديمقراطي، الذي تنتمي اليه أنغيلا ميركل –هي جميعها “عدوة لتركيا” ولا داعي للتصويت لها يوم الانتخابات 24/09/2017.

بيد أن توصيات أردوغان آنفة الذكر، قوبلت بسخط في برلين. واحتجت المستشارة الألمانية على التدخل في الحملة الانتخابية والسياسة الداخلية للبلاد. بينما وصف وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل تصريح أردوغان بأنه “لعبة سيئة” و”تطاول غير مسبوق على سيادة ألمانيا”.

وردت تركيا على ذلك مباشرة، ووصف عمر تشيليك وزير الدولة للشؤون الأوروبية السيد غابرييل بالعنصري واليميني المتطرف، في حين أن الرئيس التركي لم يكن أكثر دبلوماسية في اختيار التعابير حين توجه إلى الوزير الألماني غيابا، وسأل: “من أنت لكي تتحدث مع رئيس تركيا؟ اعرف حدودك!”.

وما زاد في تفاقم الشجار، الذي تحول إلى تهجمات شخصية، كان اعتقال إسبانيا بطلب من أنقرة الكاتب الألماني التركي الأصل دوغان أخانلي، حيث يرى الألمان أنه أصبح ضحية جديدة لقوات الأمن التركية، وتدرس السلطات الألمانية الإجراءات التي ستتخذها للرد على أنقرة.

وفي وقت سابق، حذرت وزارة الخارجية الألمانية من أن حكومتها “لا تستطيع أن تضمن فيما بعد، الاستثمارات في تركيا” (وهذا يعني أن رجال الأعمال الألمان لن يمكنهم الحصول من الحكومة على تعويضات تأمين الاستثمار في هذا البلد). كما دعت المواطنين الألمان إلى توخي الحذر لدى زيارة تركيا.

وهذا الأسبوع، وعد وزارتا الخارجية والعدل بتشديد الرقابة على أعمال الجمعيات والمساجد الدينية الألمانية (هذا الإجراء يجب أن يمس أيضا الأشخاص الأكثر تطرفا من أنصار الرئيس أردوغان الذين يعيشون في ألمانيا).

في حين أن النائب عن الاتحاد الديمقراطي–المسيحي وعضو لجنة البرلمان في القضايا الخارجية رودريخ كيزيفيتر دعا إلى اتخاذ تدابير أكثر جذرية، مثل “تجميد الأصول الأجنبية لعائلة أردوغان”. ودعا نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر فولفغانغ كوبيتسكي إلى وقف منح تأشيرات السفر لأعضاء الحكومة التركية. ولم تستبعد ميركل شخصيا اتخاذ برلين إجراءات مشددة ضد أنقرة.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر