الأحد , 19 نوفمبر 2017
الشريط الاخباري
حين غضب الملك

حين غضب الملك

حين غضب الملك …………. أول أمس عادت الرياح مرة اخرى وساهمت في اشتعال النار من جديد في غابات الحُمّر ، وسارع أفراد الحرس الملكي المناوبين لإطفاء النار ، ولكن السنتها تعالت من جديد .. حيث حضر احد المسؤولين الكبار وبدأ يلوم (العسكر) بأن أداءكم ليس على ما يرام ، وكان صاحبا السمو الملكيين حمزة وعلي حفظهما الله على مقربة من المسؤول ، فقال احد الاميرين : لو سمحت مع كل التقدير لشخصك فهؤلاء هم وحدهم الذين يعملون منذ التاسعة صباحا على اطفاء الحريق ولكن هذه طاقتهم وهم صيام … حمل أحد الأميرين القصة بنفس الوقت لجلالة الملك يحفظه الله … وحين سمع جلالته هذا الكلام عن المسؤول تحولت عيناه الملكيتان الزرقاوان الجميلتان الى عينين ملكيتين حمراوين غاضبتين … وصمت جلالته برهة ثم أمر باعداد مائدة افطار رمضانية في اليوم تكريما للجنود الذين تواجدوا اول امس في ساحة الحريق وبدون (دعوة أي مسؤول) سوى تشريف جلالته لهم بالحضور معهم والإفطار على مائدتهم بالاضافة للأميرين الهاشميين . مولاي جلالة الملك : ليس هذا هو المسؤول الوحيد الذي يقول بان اداءهم ليس على ما يرام ، بل هناك المئات من المسؤولين ينقلون لمن هم اعلى منهم أن أداءنا في هذا الوطن ليس على ما يرام ، ولهذا تبرز هنا كم هي حاجتنا الماسة لكي ينقل الأمراء لجلالتك أن أفراد شعبك الطيبين الذين يحبونك اداؤهم دائما على ما يرام ، خصوصا أبناء القرى والأرياف والبادية والتجمعات السكانية البعيدة عن العاصمة عمان ، ولكن من سينقل لجلالتك هذا الإنطباع بكل مصداقية ، ما دام الذين ينقلون الصورة لجلالتك لا يحملون همّا سوى ارضاء الجيوب … قبل ارضاء الشعوب . جلالة الملك : والله إن الناس في ضنك … والله ان الناس في فقر … والله ان الناس في جوع وحرمان … والله لا يخلوا بيتا من البيوت الأردنية العامرة بحبك والانتماء لعرشك الهاشمي الا وفيه حملة شهادات ولكنهم عاطلين عن العمل … ولا يخلوا بيتا اردنيا الا ويحمل على كتفه قرضا بنكيا يوجعه كل ليلة قبل النوم وبعد النوم … ولا يوجد بيتا أردنيا الا وأحد افراده عسكريا متقاعدا ، أوجنديا من جنودك البواسل الذي نذر نفسه (مشروع شهيد) للوطن وقائد الوطن . مولاي جلالة الملك … إن شعبك لأجلك فقط والله … على استعداد ليشرب المُرّ مئة عام ، ويعيش على العلقم ألف عام … لأن الذي منك وفيك اطهر من بعض الحكومات التي زادت علينا المُرّ مرارة … وجعلت الفقر والحاجة والبؤس والحرمان يسكن في كل حارة … افتح باب ديوانك العامر الذي أُغلق منذ سنوات لكي تسمع بأذنيك مباشرة أنين الناس ومظالم الناس … وشكوى الناس … كل الحق معك يا مولاي حين قلت للحكومة بتاريخ 6/14 ( زهقنا ) … ونحن أيضا من خلفك نقول : زهقنا وزهقنا وزهقنا .

الكاتب نجم الدين الطوالبة