Banner Top
نور الفلسطينية بطلة سباقات السيارات «دريفت» في شرم الشيخ

افاق – تسير نور داوود بخطى واثقة أمام جمهور المتفرجين وسط منافسين جميعهم من الرجال، إذ تستعد هذه الشابة الفلسطينية للمشاركة في سباق لرياضة «دريفت» وهي من الفتيات العربيات القليلات اللواتي يخضن منافسات دولية فيها.
ويصيح شاب بين شغوفين كثر بهذا النشاط جالسين على مدرجات تحيط بباحة اسمنتية يتنافس فيها المتسابقون في مدينة شرم الشيخ المصرية في جنوب سيناء: «لا توجد سوى فتاة واحدة». ونور (27 عاما) هي من السيدات العربيات القليلات اللواتي يتمتعن بمستوى يؤهلهن المشاركة في بطولات دولية لمسابقات «دريفت» للسيارات التي ظهرت في السبعينيات في اليابان. وتتمثل هذه الرياضة بالقيام بمناورات صعبة ودقيقة بسيارة مزودة بمحرك قوي «للانحراف» بها من طرف إلى آخر في الساحة الأسمنتية. وتتمتع نور داوود بثقة كبيرة بالنفس تجعلها لا تهاب عدد المشاركين الذكور الكبير. وتقول مبتسمة بين جولتين من المسابقة: «اعتدت منذ صغري أن أكون دائما بين الصبيان للعب كرة القدم أو كرة المضرب». وتضيف وهي تلتقط العديد من صور السيلفي لنشرها عبر حسابها على «إنستغرام»: «عندما كنت صغيرة كنت أعشق السيارات وكانت لدي مجموعة من السيارات ألعب بها». واضطرت نور التي لم تكن تقود سيارتها المعتادة، إلى الانسحاب في الجولة الثانية من السباق بسبب عطل في المحرك. لكنها رغم ذلك حصدت جائزة لأنها المرأة الوحيدة المشاركة في السباق.
ولدت نور في ولاية تكساس الأمريكية وعاشت في القدس حيث تعلمت في المدرسة الفرنسية وهي تتحدث أربع لغات. ومنذ العام 2010، بدأ شغفها برياضة «دريفت» التي راحت «تنتشر في فلسطين»، على حد قولها. وهي تعيش الآن في دبي إلا أنها جابت المنطقة والعالم للمشاركة في مسابقات دولية. وتتابع بنبرة فيها الكثير من التصميم: «في البداية في فلسطين، كان الناس يقولون لي ماذا تفعلين؟ هذه الرياضة للشباب لكنني لم استمع لأحد وفعلت ما أريد». وتؤكد: «أهم شيء في حياتي أمي فهي التي شجعتني وجعلتني أصل لما وصلت إليه اليوم». وهي كانت تستخدم سيارة أمها في أولى مشاركاتها في مسابقات «دريفت» في سن الخامسة عشرة. وتؤكد أن «الناس بدأوا يحترمونني أكثر عندما حققت نجاحا». وعندما احتلت نور الساحة الاسمنتية التي استحدثت وسط البيئة الصحراوية في شرم الشيخ، أبهرت المشاهدين بتحكمها في عجلة القيادة وقدرتها على الانحراف بالسيارة بدقة، مقدمة أداء لافتا. وتؤكد الشابة الفلسطينية التي باتت معروفة في أوساط هذه الرياضة على المستوى العالمي أن التفوق الرياضي ليس السبب الوحيد الذي يحدوها إلى قيادة السيارة والمشاركة في لعبة «دريفت». وتوضح قائلة: «إننا تحت الاحتلال الاسرائيلي وهذا يدفعنا لنقود السيارات حتى نشعر بالحرية». وتشدد على أن وجودها في وسط ذكوري «لا يمثل مشكلة» لها، لكنها تأمل أن ترى حولها فتيات أخريات في هذه اللعبة «أتمنى أن تكون شابات أخريات معي ونظهر للعالم الخارجي أن العربيات يسعين إلى تحقيق أحلامهن».

0 Comments

Leave a Comment