1. وزارة الصناعة والتجارة تخصص 1.5 مليون دينار لانشاء شركة خاصة تعنى بترويج الصادرات الوطنية
  2. خطة إقراضية زراعية بقيمة (47) مليون دينار للعام المقبل
  3. ماكرون: أتحمل جزئيا مسؤولية الغضب الشعبي
  4. وفد إسرائيلي إلى موسكو لبحث العملية العسكرية على الحدود مع لبنان ضد “الانفاق الهجومية” لحزب الله
  5. (246) مرشحا لعضوية مجالس إدارة الغرفة تجارية
  6. شمول فئات جديده في التأمين الصحي ممن يترواح دخلهم الشهري بين 300 الى 350 دينار
  7. جلالة الملكة في الدورة الثالثة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب
  8. طقس بارد مع ظهور بعض السحب على ارتفاعات مختلفه
  9. حفل تأبين المرحوم باذن الله الأستاذ الدكتور محمو العجلوني
  10. Emirates Insurance Company Has Been Proclaimed The General Insurance Company Of The Year 2018 By MIIA
  11. “Phoenix” Contact now offers the “PLCnext Store” for its open control platform” PLCnext.”
  12. “فونيكس كونتاكت” تُطلق متجر “بيه إل سي نيكست” لمنصّة التحكّم المفتوحة “بيه إل سي نيكست”
  13. “IDOOH” enters Africa through partnership with “Abercairn Digital” to bring in-taxi entertainment to Nigeria
  14. “آي دي أو أو إتش” تدخل السوق الأفريقية من خلال الشراكة مع “أبيركايرن ديجيتال”
  15. موازنة 2019 تتضمن مخصصات لتنفيذ مشاريع كبيرة تسهم بتعزيز النمو الاقتصادي
  16. روسيا ثاني أكبر دولة منتجة للأسلحة بعد الولايات المتحدة
  17. الباص السريع يدمر بعضا من تاريخ الجامعه الأردنية
  18. ماكرون الذي اقترح إنشاء جيشٍ أوروبيٍ هو الآن يقفُ أمام جيشٍ من الأزمات الداخلية
  19. هبوط في البورصات العربية عدا الأردن وقطر
  20. “GEZE “LED Sensor Foot Switch for Automatic Door Systems
Friday, December 14, 2018
Banner Top
  1. وزارة الصناعة والتجارة تخصص 1.5 مليون دينار لانشاء شركة خاصة تعنى بترويج الصادرات الوطنية
  2. خطة إقراضية زراعية بقيمة (47) مليون دينار للعام المقبل
  3. ماكرون: أتحمل جزئيا مسؤولية الغضب الشعبي
  4. وفد إسرائيلي إلى موسكو لبحث العملية العسكرية على الحدود مع لبنان ضد “الانفاق الهجومية” لحزب الله
  5. (246) مرشحا لعضوية مجالس إدارة الغرفة تجارية
  6. شمول فئات جديده في التأمين الصحي ممن يترواح دخلهم الشهري بين 300 الى 350 دينار
  7. جلالة الملكة في الدورة الثالثة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب
  8. طقس بارد مع ظهور بعض السحب على ارتفاعات مختلفه
  9. حفل تأبين المرحوم باذن الله الأستاذ الدكتور محمو العجلوني
  10. Emirates Insurance Company Has Been Proclaimed The General Insurance Company Of The Year 2018 By MIIA
  11. “Phoenix” Contact now offers the “PLCnext Store” for its open control platform” PLCnext.”
  12. “فونيكس كونتاكت” تُطلق متجر “بيه إل سي نيكست” لمنصّة التحكّم المفتوحة “بيه إل سي نيكست”
  13. “IDOOH” enters Africa through partnership with “Abercairn Digital” to bring in-taxi entertainment to Nigeria
  14. “آي دي أو أو إتش” تدخل السوق الأفريقية من خلال الشراكة مع “أبيركايرن ديجيتال”
  15. موازنة 2019 تتضمن مخصصات لتنفيذ مشاريع كبيرة تسهم بتعزيز النمو الاقتصادي
  16. روسيا ثاني أكبر دولة منتجة للأسلحة بعد الولايات المتحدة
  17. الباص السريع يدمر بعضا من تاريخ الجامعه الأردنية
  18. ماكرون الذي اقترح إنشاء جيشٍ أوروبيٍ هو الآن يقفُ أمام جيشٍ من الأزمات الداخلية
  19. هبوط في البورصات العربية عدا الأردن وقطر
  20. “GEZE “LED Sensor Foot Switch for Automatic Door Systems
سياق الانقلاب.. الثورة.. الشرعية وعودة تحالف المؤتمر

منى صفوان

تمر الشخصية  اليمنية بمرحلة تكوين حرجة، متأرجحة بين قناعات طالما امنت بها ودافعت عنها، وبين قناعات جديدة تتشكل، ولعل الحرب المعقدة في اليمن يمكنها ان تسهم باعادة التكوين لشخصية صارت مشوهه.

ان قيم الديمقراطية، والمدنية، والتداول السلمي للسلطة، روجت بشكل خاطئ،  يخدم المنتفعين منها، لاقصاء شريحة كبيرة من الفئات الاجتماعية والعقائدية، والتي تعبر عن تواجدها الان بطريقة تناسب المشهد الحربي.

 تعز المليشاوية

هذا يفسر لنا ظهور المليشيات المسلحة “الدينية” في مدينة مسالمة كتعز كانت توصف سابقا بالعاصمة “الثقافية”،  وتحوز على لقب “الحالمة”، اقتباسا من وفرتها الادبية والشعرية.

 لكنها اليوم مدينة عنف، وتطرف، حيث  تدخل بشكل غير مسبوق الى حلبة الحرب، لتعبر عن نفسها وتؤكد حضورها، وهي التي عانت سابقا من تهميش واقصاء،  ممنهج لابناء هذه المحافظة الكبيرة  سكانيا، الذين تم استبعادهم طيلة عقود من المشاركة في الحكم المركزي، ليتواجدوا فقط في الطبقات الادراية ، ويستبعدوا من القيادة العسكرية، وهذا ما جعل التعبير العسكري يظهر نفسه  حاليا بهذا الشكل  في “تعز” .

وفي اقصى الشمال، كان تهميش من نوع اخر طال جماعات دينية وجدت نفسها في صراع مع الوهابية في معقل الزيدية، فكان نتاج له ست حروب معتمة،  اسفرت عن تقوية واظهار جماعة دينية كالحوثيين.

اما الجنوب الذي كان دولة يسارية ذات زمن، تحول الى وكر ملائم للمتطرفين الدينيين، ولن نقول حاضة شعبية، لان ذلك يتم وفق اجندات سياسية خارجية ، وتبعا له اصبحت المليشيات الدينية، هي من تحكم وتتحكم بشكل ظاهر وعلني .

تكوين الشخصية  اليمنية

لا يمكن وسط هذا التشويه المتعمد ان تبقى الشخصية اليمنية محتفظة بتوازنها ،منطقها، اوحتى اتساقها النفسي، فكل القيم انهارت وظهر زيفها، ولم يكن العصر الديمقراطي الا قناعا بشعا لحقيقة ابشع.

ان ما يحدث في اليمن حاليا لا يمكن بأي حال فصله عن ارتباطه الزمني، وسياقه التاريخي ومسبباته الاصلية، ربما يعفينا هذا من التفسير لاحقا لامور صارت مبهمة، كأن تحارب “مليشيا” بتكوين مليشات وتدعي استعادة الدولة من يد جماعة متطرفة  بدعم جماعات متطرفة

لعل “الانقلاب” الحوثي هو من اظهر الحقيقة، وكانه كالنمل الذي اكل عصا سليمان ، او عصا الدولة ، فسقطت جثة الدولة الميتة التي لم نكن نعلم بوفاتها.

حدث جلل هز المنطقة في 21 سبتمر ، جماعة مسلحة تسيطر على العاصمة صنعاء، لايمكنك وانت تساند الديمقراطيات الناشئة في العالم،  ان تدعم فعلا كهذا في بلدك ، لكنك حين يبتعد بك الزمن وتهدا ثورة غضبك، تسال لماذا حدث هذا الانهيار السريع للدولة في 72 ساعة فقط، وهل كانت هناك حقا دولة، وماهي طبيعة الدولة المرجوة لليمن.

انقلاب وثورة وشرعية

كيف سقطت دولة الجنرال “علي محسن الاحمر” في غضون ايام وهو الحليف القوي للسعودية،  الذي كان الحاكم العسكري  الاول لليمن طيلة 3 عقود بسحب تصريحه .

وكيف تفتت القوة القبلية التي كانت متحالفة مع شيوخ ال الاحمر مشائخ اكبر قبائل اليمن “حاشد” ، واين ذهبت  القوة السياسية والعسكرية للرئيس المنتخب في 2012 بحسب استفتاء شعبي لم يكن فيه مرشحين اخرين بحسب المبادرة الخليجية ، وكيف تم تسليم معسكرات باكملها للحوثيين.

وقبلها كيف اصبح هناك فراغ دستوري من العام 2014 بانتهاء مدة ولاية الرئيس “هادي”  وعدم تجديد المدة بانتخابات ، وكيف بعد 9 اشهر من الحوار الوطني يخرج اليمن الى حرب اهلية، واغتيالات، وتفجيرات ارهابية.

 والاهم كيف يوقع الجميع على اتفاق السلم والشراكة 2014 بعد دخول الحوثيين صنعاء، ويتم الانقلاب عليه ، مع تبادل الاتهامات،  لتندلع الحرب الاقليمية في اليمن 2015 فيزيد تعقد الامور، وتتحول مليشيا الحوثي الى دولة  وتحالف سياسي ، ودولة هادي الى مليشيات متنافرة ومتصارعة.

عودة  تحالف المؤتمر – صالح  والحوثيين

لعل قدرة تحالف سياسي- قبلي- عسكري  في الشمال على البقاء والصمود ومواجهة  خطر التفكيك، امكنه ابقاء الامر واضحا في تنميط السلوك السياسي، وسهولة فرزه، بينما يزداد الامر تعقيدا في الجنوب والشرق، او قل  في ال80% من الارض اليمنية التي يسيطر  عليها تحالف هادي – السعودية

حيث تظهر تحالفات جديدة، ويعلن الصراع بين تحالفات قديمة، ويؤكد معسكر الشرعية فشله في البقاء موحدا، حيث يظهر تكتل اماراتي مقابل تكتل سعودي، وربما تكتل اخر قطري. ففي الجنوب تعلن  اكثر من مرة ثورة على رجال هادي وعلى “شرعتيه” . فيبدو لك هذا المعسكر اضعف مما ينبغي وملغم  بالصراعات الداخلية، وانه في حقيقته اجنحة ستعلن الحرب بينها قريبا.

في المقابل  كان التحالف بين حزب كبير كالمؤتمر الشعبي العام، وجماعة فتية عسكرية كالحوثيين ، يبرز كقوة متكافئة ، اختلت بقتل الحوثيين لعلي عبد الله صالح، وهو حدث بارز وفارق،  ويمكن اعادة تقييمة بانه خطأ فادح، يمكنه ان يتسبب لاحقا باضرار عميقة في التحالف الحوثي.

واستطاع الحوثيون في غضون اشهر التوصل الى اتفاق مع قادة المؤتمر في الداخل ببقاء التحالف السياسي مشهرا  في حكومة ما يعرف “بالانقاذ الوطني”  وهي حكومة لم يعترف بها احد، ولكن بقى هذا التحالف هشا، لايؤكد شراكة حقيقة بين الحوثيين والمؤتمر ، فالمؤتمر كان  هو “علي عبد الله صالح”

 ومع بقاء الباب مفتوحا لاشهار نسخة من “حزب المؤتمر الشعبي”  برئاسة “هادي”  او “احمد علي عبد الله  صالح”  ، كان تحالف مؤتمر صنعاء مع الحوثيين هو الاقل تاثيرا، خاصة ان معركة الاستحواذ على تركة “علي عبد الله صالح”  اخذت مدها باعلان فرقة عسكرية خاصة “لطارق صالح”  بدعم امارتي في مواجهة فرقة “علي محسن الاحمر”  بدعم سعودي

 وحاول عبد ربه هادي اقناع “مؤتمر الخارج”  بانضمام الى شرعيته في تحالف مع حزب “الاصلاح” وذهب  الى القاهرة في زيارة خاصة،  وبحسب “سلطان البركاني” رئيس تكتل المؤتمر في البرلمان،  فان الامر فشل حيث ان حزب المؤتمر لحد الان لايعترف بشرعية “هادي” المؤتمري  ،  ولن يتحالف مع الاصلاح، ولهذا تبرز قوة “طارق” مقابل قوة “علي محسن”

هادي والاصلاح الحزب والشرعية

 وهذا ما يجمع حزب المؤتمر  مع الحوثيين، في حين يدافع حزب الاصلاح عن  شرعية  هادي ” المهترئة ” بصفتها غطاؤه السياسي.

 الشرعية تقوم دستوريا على تقديم خدمات ومنافع للناس وهو مالم يتم ، في يمكن 22 مليون مواطن يعانونالجوع ويحتاجون للمساعدات مناجمالي 29مليون، وفي يمن الانهيارالاقتصادي  وانهيار العملة بسبب طباعة حكومة هادي للعملة بدون غطاء.

 في المقابل يريد هادي الحصول على الحزب الكبير “المؤتمر”  ليمكنه التخلص او التخفف من السيطرة “الاصلاحية” عليه ، حيث  يمكنه ان يكون مستقلا  برئاسة حزب كبير،  ليدخل المرحلة القادمة دون حاجة لدعم الاصلاح، فمشكلة هادي الاساسية من2012 انه بلا مكون سياسي خاص به.

وهنا يوفر  الاصلاح لهادي منذ العام 2012   الغطاء  والدعم السياسي ، ولعلها علاقة  تبادل منافع ، بين هادي والاصلاح، يوفر هادي للاصلاح غطاء الشرعية،  ويعطي الاصلاح هادي غطاء “الحزب السياسي”

لكن امل  “هادي”  بالحصول على المؤتمر  قطع نهائيا،  مع اعلان  تصعيد “احمد علي عبد الله صالح”  الى رئاسة المؤتمر في صنعاء،  مع عوض عارف الزوكا، بعد يوم واحد من افراج  الحوثيين عن نجلي الرئيس الراحل ومغادرتهما صنعاء.

 الصفقة السياسية الواضحة والمفاجئة،  تؤكد ان “احمد علي عبد الله صالح” ، مقبل على لعب دور بارز في المرحلة القادمة، مرحلة الاستحقاقات الكبرى،  التي تمهد لها هذه الحرب، مرحلة نضج التحالفات السياسية ، وظهور قادتها الحقيقين، والاهم قدرتها على ادارة الوضع وعقد صفقات جديدة.

مستوى الوصاية الخارجية

ان الجيل الذي يتشكل وعيه في ظل  هذه المتغيرات السريعة، لن يصل بسهولة الى اجابات مقنعه، وفي زمن الببروجندا، والاعلام الموجه ،سوف تطمس وتشوه الحقائق التاريخية المعاصرة،  من قبل  كل الاطراف.

السؤال الاهم :هل يمكن لاي طرف ان ينتصر في هذه الحرب، وربما نعدل السؤال ليصبح كالتالي :  “هل مسموح لاي طرف ان ينتصر في هذه الحرب”

ان تعايش التيارات السياسية في اليمن مرهون بتعايش المحيط الاقليمي، وهذا هو ابسط تعريف للوصاية الخارجية.

 لعلك ممن لايصدق الاحزاب والتيارات السياسية التي تتحدث عن ضرورة التحرر من الوصاية الخارجية، وان تعلم انها تمول وتدار من الخارج.وتسال مالذي يمنع ان يحدث هذا فعلا.

 في هذا السياق سيكون على حزب  “الاصلاح الاسلامي”  وهو يقود الاحزاب اليسارية الصغيرة الاشتراكي – البعث- الناصري ان يوضح لنا تماما ماهي طبيعة العلاقة مع دولة “قطر”  و”المملكة العربية السعودية”

 في المقابل يبدو لنا “انصار الله”  مطالبين بتوضيح مماثل لمستوى علاقتهم  “بالجمهورية الاسلامية الايرانية”

 ان لبننة اليمن، وتحويله الى “لبنان” اخر مقسم وطائفي،  بعد حرب اهلية طاحنة، لايعني اطلاقا الانتصار للتعايش والديمقراطية،  لان هذه الاخيرة تعني الذوبان الكامل في شخصية الدولة، لكن الديقراطية على الطريقة اللبنانية ” دمقرطة التقسيم” انتخابات طائفية وتوزيع دوائر وحصص ، تعني العكس اي : ذوبان الدولة في شخصية الطوائف السياسية.

اليمن الان يمر بمرحلة تحول من الدولة المركزية التي حكمتها قبيلة واحدة، الى دولة متعددة الانتماء القبلي، حيث عاد الناس الى قبائلهم حتى ممن تخلصوا منها منذ وقت مبكر كتعز والجنوب

بحسب طبائع العمران لابن خلدون فان هذا هو السياق التاريخي لقصة انهيار الدولة المركزية، هنا تظهر العصبيات الجديدة ودويلات الاطراف التي تتحرك للسيطرة على المركز، وهذا يفسر الانقلاب الحوثي او السيطرة الحوثية على مركز السلطة في صنعاء قلب  الشمال، ولعل حركة الحوثيين الفتية في صعده ،  كانت هي العصبية الابرز،  في هذا الانهيار العظيم للدولة،  التي لم تبى من البداية على اسس عادلة،  تشرك الجميع وتذيبهم في شخصية الدولة.

لكن تحت غبار الانهيار تظهر عصبيات اخرى جديدة، فما يحدث في تعز ايضا عصبية “تعزية” مناطقيه وليست مذهبية –طائفية ، وهناك عصبية الجنوب المطالبة بالانفصال وهي عصبية جهوية – جغرافية وليست سياسية  ، وداخل الجنوب تولد اكثر من عصبية،  خاصة في اقصى الجنوب  في حضرموت وشبوه والمهرة.

لماذا  هو انقلاب ؟

هذه هي قصة اليمن من صعدة الى المهرة، اظهرتها الحركة الجريئة او المغامرة العسكرية،  التي قام بها الحوثيون ، بالانقلاب على مركز السلطة في صنعاء، وان كان الاخوة في “انصار الله”  الحوثيين يرون فيها “ثورة”، فان هذا لا يكسبها الشرعية الدستورية،  ولا الاعتراف  الدولي.

فـ “الانقلاب”  وقع  بالاعلان الدستوري، وبانهيار شرعية التوافق قبلها ، والاعلان عن دولة من طرف واحد، وان كان تاريخ اليمن  بل المنطقة والعالم العربي هو تاريخ الانقلابات والثورات والحركات العسكرية ، فان هذا الانقلاب الحوثي ،  لايخرج عن هذا السياق التارخي للمنطقة،  كما حدث في مصر قديما وحديثا ، وكما حدث في اليمن طيلة 6 عقود، الفرق ان الانقلاب على سلطة  توافقية،  ياخذ شرعيته ،  بانتخابات تعطيه شرعية جديدة مثلما يحدث عادة، وهومالم يحدث حتى الان، فالحوثيون بحاجة الى انتخابات شعبية تعطيهم الشرعية الانتخابية، وكذلك الامر بالنسبة “لهادي”  الذي يحتاج الى تثبيت شرعيته المهترئة او “المنتهية”  بحسب الحوثيين باعادة الانتخابات شعبية.

السؤال الاهم  ليس ان كانت ثورة او انقلاب، بل مالذي سينتج عنها، هل ينتج عنها حكم حوثي وحيد لمناطق السيطرة في الشمال، يعطي شرعية لبقية المناطق لحكم نفسها في اقصى الجنوب والشرق.

ام علينا  ان نتفائل بتعقل الاخوة لصياغة تحالفات جديدة، يمكنها التشارك في حلبة سياسية جديدة بين تحالفين سياسين او اكثر

تحاف 12 سبتمر و 25 مارس

هناك الان تحالفان يتشكلان : تحالف 21 سبتمر بين  الحوثيين والمؤتمر الشعبي  العام- صالح ،  وعدد من الاحزاب الصغيرة من جهة، وفي الجهة الاخرى  تحالف 25 مارس المكون من  الاصلاح واحزاب اليسار الصغيرة – البعث- الاشتراكي – الناصري، وهنا يظهر الجنوب اما جزء من التكتلين الكبيرين،  او تكتل منفصل،  يريد الاحتفاظ بحصة الجنوب منفصلة، فتظهر مشكلة شكل الدولة، اقاليم ام اقليمين، ام انفصال.

ان الخروج من كل هذه المعضلات الشائكة يعقع على عاتق النخبة السياسية الوسطية – المعتدلة والمتزنة، التي تبقى على مسافة واحدة من كل الاطراف، وترفض العنف والاقصاء والتطرف، وتعيد صياغة القناعات الجديدة، وتساهم بتشكل الوعي، والشخصية الوطنية، ولها دور بارز  في اضعاف دور التضليل ،وفضح التحريض، وتجريمه.

اننا نفقد بشكل ممنهج ومنظم، وسريع هذه الاصوات المعتدلة المتزنة، التي تقرأ الواقع  بموضوعية ، وتعيد تفكيك الصراع، وتسهم في صياغة الحلول ، لمستقبل العيش المشترك، فلا سبيل لليمن من الخروج من صراعه المزمن طيلة اكثر من 6 عقود الا بعقد صيغة وعقد اجتماعي جديد،  يتيح للجميع دون استثناء المشاركة في السلطة،  ووضع لمسات لديمقراطية يمنية ، تناسب اليمن وطبيعيته وتعقيده.

ان الاراء المعتدلة والتي تهاجم من قبل كل الاطراف لاخراسها، وتتهم اما بالحياد او بالوقوف مع هذا الطرف او ذاك، قد تبدو للاخرين متغيرة الموقف والرأي، وهي ليست كذلك، فهي فقد تعيد صياغة وقراءة الحدث والمشهد الاني بحسب متطلباته، غير ملتزمة بقواعد الصراع والعداء الكامل لاي طرف، متمسلكة مبداها ضد العنف والتطرف والاقصاء

في اللحظة التي  ستعي فيه اطراف الصراع،  ان عليها مساندة هذا الصوت الحر – الوسطي والاستماع للنقد الداخلي ، ستكون  هي اللحظة  التي يودع فيه اليمن صراعه المزمن، ويتحرر فعليا من الوصاية الخارجية، ويعيد صياغة ديمقراطية يمنية تشاركية .

كاتبة يمنية

0 Comments

Leave a Comment

[custom-facebook-feed]

Recent Posts